فصل: من مجازات القرآن في السورة الكريمة:

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



{مُحَرَّرًا} (35) أي عتيقا للّه، أعتقته وحرّرته واحد.
{فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ} (37): أولاها.
{وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا} (37) أي ضمّها، وفيها لغتان: كفلها يكفل وكفلها يكفل.
{الْمِحْرابَ} (37): سيّد المجالس ومقدّمها وأشرفها، وكذلك هو من المساجد.
{أَنَّى لَكِ هذا} أي من أين لك هذا، قال الكميت بن زيد:
أنّى ومن أين آبك الطّرب ** من حيث لا صبوة ولا ريب

{يُبَشِّرُكَ} (39)، {يبشرك} واحد.
{بِكَلِمَةٍ مِنَ الله} (39) أي بكتاب من الله تقول العرب للرجل: أنشدنى كلمة كذا وكذا، أي قصيدة فلان وإن طالت.
{وحصورا} (39): الحصور له غير موضع والأصل واحد وهو الذي لا يأتى النساء، والذي لا يولد له، والذي يكون مع النّدامى فلا يخرج شيئا، قال الأخطل:
وشارب مربح للكأس نادمنى ** لا بالحصور ولا فيها بسوار

الذي لا يساور جليسه كما يساور الأسد والحصور: أيضا الذي لا يخرج سرّا أبدا، قال جرير:
ولقد تسقّطنى الوشاة فصادفوا ** حصرا بسرّك يا أميم ضنينا

{وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ} (40) أي بلغت الكبر، والعرب تصنع مثل هذا، تقول: هذا القميص لا يقطعنى أي أنت لا تقطعه، أي أنه لا يبلغ ما أريد من تقدير.
{عاقِرٌ} (20) العاقر: التي لا تلد، والرجل العاقر: الذي لا يولد له، قال عامر بن الطّفيل:
لبئس الفتى إن كنت أعور عاقرا ** جبانا فما عذرى لدى كل محضر

{إِلَّا رَمْزًا} (41): باللسان من غير أن يبين، ويخفض بالصوت مثل همس.
{وَالْإِبْكارِ} (41): مصدر من قال أبكر يبكر، وأكثرها بكّر يبكّر وباكر.
{وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ} (42): مثل قالت الملائكة.
{مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ} (44): من أخبار الغيب، ما غاب عنك.
{وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ} (44) أي عندهم.
{أَقْلامَهُمْ} (44) قداحهم.
{يكفل} أي يضمّ.
{بِكَلِمَةٍ مِنْهُ} (45): الرسالة، هو ما أوحى الله به إلى الملائكة في أن يجعل لمريم ولدا.
{وَجِيهًا} (45) الوجيه: الذي يشرف، ويكون له وجه عند الملوك.
{الْأَكْمَهَ} (49): الذي يولد من أمه أعمى، قال رؤبة:
وكيد مطال وخصم منده ** هرّجت فارتد ارتداد الأكمه

هرّجته حتى هرج، مثل هرج الحرّ.
{وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ} (50) بعض يكون شيئا من الشيء، ويكون كلّ الشيء، قال لبيد بن ربيعة:
تراك أمكنة إذا لم أرضها ** أو يعتلق بعض النفوس حمامها

فلا يكون الحمام ينزل ببعض النفوس، فيذهب البعض، ولكنه يأتى على الجميع.
{فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ} (52) أي عرف منهم الكفر.
{قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى الله} (52) أي من أعوانى في ذات الله.
{قالَ الْحَوارِيُّونَ} (52): صفوة الأنبياء الذين اصطفوهم، وقالوا:
القصّارون والحواريات: من النساء اللاتي لا ينزلن البادية، وينزلن القرى، قال الحادي:
لما تضمّنت الحواريّات

وقال أبو جلدة اليشكرىّ:
وقل للحواريات تبكين غيرنا ** ولا تبكنا إلّا الكلاب النوابح

{وَمَكَرُوا وَمَكَرَ الله} (54): أهلكهم الله.
{وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ} (55): أي هم عند الله خير من الكفار.
{لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} (57): الكافرين.
{فَيَكُونُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ} (59، 60): انقضى الكلام الأول، واستأنف فقال: {الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ}.
{فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} (60) أي الشّاكّين.
{ثُمَّ نَبْتَهِلْ} (61) أي نلتعن يقال: ما له بهله الله، ويقال: عليه بهلة الله والناقة باهل وباهلة، إذا كانت بغير صرار، والرجل باهل، إذا لم يكن معه عصا ويقال: أبهلت ناقتى، تركتها بغير صرار.
{إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ} (62) أي الخبر اليقين.
{فَإِنْ تَوَلَّوْا} (63): فإن كفروا، وتركوا أمر الله.
{سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ} (64) أي النّصف، يقال: قد دعاك إلى السواء فاقبل منه.
{إِلى كَلِمَةٍ} (64) مفسرة بعد {أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا الله وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا} بهذه الكلمة التي دعاهم إليها.
{لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ الله} (70): بكتب الله.
{وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ} (70) أي تعرفون.
{يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ} (71) أي لم تخلطون، يقال: لبست على أمرك.
{وَجْهَ النَّهارِ} (72) أوله، قال ربيع بن زياد العبسي.
من كان مسرورا بمقتل مالك ** فليأت نسوتنا بوجه نهار

كقولك: بصدر نهار.
{وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ} (73): لا تقرّوا: لا تصدّقوا.
{إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِمًا} (75) يقول: مالم تفارقه.
{لا خَلاقَ لَهُمْ} (77) أي لا نصيب لهم.
{وَلا يُزَكِّيهِمْ} (77) لا يكونون عنده كالمؤمنين.
{يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ} (78) أي يقلبونه ويحرّفونه.
{وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ} (79): لم يعرفوا ربانيين.
{عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي} (81) أي عهدى.
{فَمَنِ افْتَرى عَلَى الله الْكَذِبَ} (94) أي اختلق.
{لَلَّذِي بِبَكَّةَ} (96): هي اسم لبطن مكة، وذلك لأنهم يتباكّون فيها ويزدحمون.
{تَبْغُونَها عِوَجًا} (99): مكسورة الأول، لأنه في الدّين، وكذلك في الكلام والعمل فإذا كان في شيء قائم نحو الحائط، والجذع: فهو عوج مفتوح الأول.
{وَأَنْتُمْ شُهَداءُ} (99) أي علماء به.
{عَلى شَفا حُفْرَةٍ} (103) أي حرف مثل شفا الرّكية وحروفها.
{فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها} (103) ترك {شفا}، ووقع التأنيث على {حفرة} وتصنع العرب مثل هذا كثيرا، قال جرير:
رأت مرّ السنين أخذن منى ** كما أخذ السّرار من الهلال

وقال العجّاج:
طول الليالى أسرعت في نقضى ** طوين طولى وطوين عرضى

{وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ} (104)، و{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} (110)، أما قوله: {إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتًا} (16/ 120) أي كان إماما مطيعا، ويقال أنت أمّة في هذا الأمر، أي يؤتم بك.
{وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ} (12/ 45): بعد قرن، ويقال: {بَعْدَ أُمَّةٍ} أي نسيان، نسيت كذا وكذا: أي أمهت، وأنا آمهه، ويقال: هو ذو أمه.
مكسور الميم، وبعضهم يقول: ذو أمّة بمعنى واحد، أي ذو دين واستقامة وكانوا بأمة وبإمة، أي استقامة من عيشهم، أي دوم منه {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ} أي جماعة وهو أمّة على حدة، أي واحد، ويقال: يبعث زيد بن عمرو ابن نفيل أمة وحده، وقال النابغة في أمة وإمّة، معناه الدّين والاستقامة:
وهل يأثمن ذو أمة وهو طائع

ذو أمة: بالرّفع والكسر، والمعنى الدّين، والاستقامة.
{فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ} (106): العرب تختصر لعلم المخاطب بما أريد به، فكأنه خرج مخرج قولك: فأما الذين كفروا فيقول لهم: أكفرتم، فحذف هذا واختصر الكلام، وقال الأسدىّ:
كذبتم وبيت الله لا تنكحونها ** بنى شاب قرناها تصرّ وتحلب

أراد: بنى التي شاب قرناها، وقال النابغة الذبيانيّ:
كأنك من جمال بنى أقيش ** يقعقع خلف رجليه بشنّ

{بنى أقيش}: حىّ من الجن، أراد: كأنك جمل يقعقع خلف الجمل بشنّ، فألقى الجمل، ففهم عنه ما أراد.
{تِلْكَ آياتُ الله نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ} (108) أي عجائب الله، {نتلوها}: نقصّها.
{إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ الله} (112): إلا بعهد من الله، قال الأعشى:
وإذا تجوّزها حبال قبيلة ** أخذت من الأخرى إليك حبالها

{وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ الله} (112) أي أحرزوه وبانوا به.
{وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ} (112): أي ألزموا المسكنة.
{لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ} (113): العرب تجوّز في كلامهم مثل هذا أن يقولوا: أكلونى البراغيث، قال أبو عبيدة: سمعتها من أبى عمرو الهذلي في منطقة، وكان وجه الكلام أن يقول: أكلنى البراغيث.
{آناءَ اللَّيْلِ} (113): ساعات الليل، واحدها إنى، تقديرها: جثى، والجميع أجثاء، قال أبو أثيلة:
حلو ومرّ كعطف القدح مرّته ** في كل إني قضاه الليل ينتعل

{مَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ} (117): الصّر: شدة البرد، وعصوف من الريح.
{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ} (118): البطانة: الدّخلاء من غيركم.
{لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا} (118) أي لا تألوكم هذه البطانة خبالا، أي شرّا.
{قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ} (118) أي الأعلام.
{إِنَّ الله عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ} (119) أي بما في الصدور.
{مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ} (121): متّخذا لهم مصافا معسكرا.
{بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ} (125) أي معلمين. هو من المسوّم الذي له سيماء بعمامة أو بصوفة أو بما كان.
{لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا} (127) أي ليهلك الذين كفروا.
{أَوْ يَكْبِتَهُمْ} (127) تقول العرب: كبته الله لوجهه: أي صرعه الله.
{قَدْ خَلَتْ} (137): قد مضت، {سنن} (127) أي أعلام.
{وَلا تَهِنُوا} (139) أي لا تضعفوا، هو من الوهن.
{إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ} (140)، القرح: الجراح، والقتل.
{انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ} (144): كل من رجع عما كان عليه، فقد رجع على عقبيه.
{وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ} (145) معناها: ما كانت نفس لتموت إلّا بإذن الله.
{رِبِّيُّونَ} (146) الرّبّيّون: الجماعة الكثيرة، والواحد منها ربّى.
{وَإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا} (147): تفريطنا.
{ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطانًا} (151) أي بيانا.
{إِذْ تَحُسُّونَهُمْ} (152): تستأصلونهم قتلا، يقال: حسسناهم من عند آخرهم، أي استأصلناهم، قال رؤبة:
إذا شكونا سنة حسوسا ** تأكل بعد الأخضر اليبيسا

{ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ} (152) أي ليبلوكم: ليختبركم، ويكون {ليبتليكم} بالبلاء.
{إِذْ تُصْعِدُونَ} (153) في الأرض، قال الحادي:
قد كنت تبكين على الإصعاد ** فاليوم سرّحت وصاح الحادي

وأصل الإصعاد الصعود في الجبل، ثم جعلوه في الدّرج، ثم جعلوه في الارتفاع في الأرض، أصعد فيها: أي تباعد.
{أُخْراكُمْ} (153) آخركم.
{يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ} (154): انقطع النصب، ثم جاء موضع رفع:
{وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ} ولو نصبت على الأول إذ كانت مفعولا بها لجازت إن شاء الله، كقولك: رأيت زيدا، وزيدا أعطاه فلان مالا، ومثلها في القرآن: {يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذابًا أَلِيمًا} (76/ 31) فنصب {الظالمين} بنصب الأول على غير معنى: يدخلهم في رحمته.
{ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ} (156) يقال: ضربت في الأرض: أي تباعدت.
{أَوْ كانُوا غُزًّى} (156) لا يدخلها رفع ولا جرّ لأن واحدها: غاز، فخرجت مخرج قائل وقوّل، فعّل، وقال رؤبة:
وقوّل إلّا ده فلا ده

يقول: إن لم يكن هذا فلا ذا. ومثل هذا قولهم: إن لم تتركه هذا اليوم فلا تتركه أبدا، وإن لم يكن ذاك الآن لم يكن أبدا.
{حَسْرَةً} (156) الحسرة: الندامة.
{فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ الله} (159): أعملت الباء فيها فجررتها بها كما نصبت هذه الآية: {إِنَّ الله لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً} (2/ 26).
{لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} (159) أي تفرّقوا على كل وجه.
{فَإِذا عَزَمْتَ} (159) أي إذا أجمعت.
{وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} (161): أن يخان.
{هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ الله} (197) أي هم منازل، معناها: لهم درجات عند الله، كقولك: هم طبقات، قال ابن هرمة:
أرجما للمنون يكون قومى ** لريب الدّهر أم درج السيول

تفسيرها: أم هم على درج السيول. ويقال للدرجة التي يصعد عليها:
درجة، وتقديرها: قصبة، ويقال لها أيضا: درجة.
{قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ} (165) أي إنكم أذنبتم فعوقبتم.